السيد الخميني

54

بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر

الحكمين في حديث عُبادة بن الصامت ، لا يبعد دعوى ( 1 ) الوثوق بعدم تذييلهما بهذا الذيل ، ولا أقلّ من صيرورة هذه الجهات موجبةً لرفع اليد عن هذا الظهور السياقي الضعيف . مضافاً إلى إمكان دعوى ( 2 ) ظهور الروايتين في كون ( لا ضرَرَ ولا ضِرار ) قضيةً مستقلّةً حيث تخلّل بين الصدر والذيل لفظة ( وقال ) ( 3 ) ، وفي الوسائل ( 4 ) وإن ذُكر بدلَ الواوِ الفاءُ ، لكن لا يبعد كونه تصحيفاً ; فإنّ في بعض نسخ الكافي ( 5 ) الذي عندي - يكون بالواو . وقال المتبحّر المتقدّم : إنّ ما في النسخ من عطف قوله : ( لا ضرَرَ ولا ضِرار ) بالفاء تصحيف قطعاً ، والنُّسخ الصحيحة المُعتمدة من الكافي متّفقة على الواو ( 6 ) . هذا كلّه مضافاً إلى ضعف الروايتين بمحمّد بن عبد الله بن هلال المجهول وعقبة بن خالد الذي لم يرد فيه توثيق ، فلا تصلحان لإثبات حكم .

--> ( 1 ) قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة : 19 و 22 و 23 . ( 2 ) نفس المصدر السابق . ( 3 ) الكافي 5 : 293 - 294 / 6 باب الضرار و 280 / 4 باب الشفعة من كتاب المعيشة ، الوسائل 17 : 319 / 1 باب 5 من أبواب الشفعة . ( 4 ) الوسائل 17 : 333 / 2 باب 7 من أبواب إحياء الموات . ( 5 ) انظر الهامش رقم 3 من هذه الصفحة . ( 6 ) قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة : 16 .